أحدث المقالات

[المقالات][bsummary]

أهم الأخبار

[الأخبار][twocolumns]

ألبومات الصور

[الصور][bigposts]

إصدارات

[الإصدارات][bigposts]

محمد دريوة يكتب: ويأتي ابتلاء «شعب» على هيئة «مجلس نواب» فاشل

ويأتي ابتلاء «شعب» على هيئة «مجلس نواب» فاشل


ربما من الممكن أن يبتليك الله ابتلاءً عظيمًا في أي شيء في حياتك، لكن يبتلي شعبًا بأكمله، ويبتليه بماذا؟ يبتليه بمجلس نواب فاشل، ونواب أغلبهم خبلاء، ومقترحاتهم عقيمة، فهذا ليس ابتلاءً عظيمًا، بل ابتلاءً أعظم.

ما هو مجلس النواب أو ما هو دوره أو أهمية وجوده؟

هو هيئة تشريعية تمثل السلطة التشريعية في الدول الدستورية، إذ يكون مختصًا بحسب الأصل بجميع ممارسات السلطة التشريعية، وفقًا لمبدأ الفصل بين السلطات.

ويقوم دورهم بتبادل الرأي والمشورة بين المجلس والحكومة في أي موضوع يعنى بقضايا عامة وسياسية، ويحق لطالبي المناقشة طرح الثقة بالحكومة، ودوره أيضًا دعوة الحكومة للقيام بأي عمل ذي أهمية يدخل في اختصاصها، ليصب كل ذلك في مصلحة المواطن، لكن في مصر الأمر يختلف.

منذ أن بدأ مجلس النوب المصري جلسته الأولى يوم الأحد، الموافق 10 يناير عام 2016، وبدأت الفكاهيات المبكية، والحسرة على مستقبل مشؤوم للوطن والمواطن المصري، وحسرة على خسارة 3 مليارات جنيه تم إهدارها لكي يكن لمصر مجلس نواب، رغم ذلك كل يوم يزداد الأمر سوءًا، اتهامات بعضهم لبعض، المطالبة بإسقاط عضوية نائب مصري بدعوى «الحط من قدر» البرلمان، نائب يستضيف السفير الإسرائيلي، وآخر يضربه بحذائه، وموافقة على تسليم جزيرتي «تيران وصنافير» والاعتراف بملكيتها للمملكة العربية السعودية، ونائب يخدع مذيعًا ويجعل شقيقه يتحدث بالنيابة عنه، ونائب يقترح على وزير الداخلية دخول المواطن على «فيسبوك» بالرقم القومي وكأنه الحل المبتكر رغم أنه لا يعرف الفرق بين الموقع الإلكتروني وصفحات «فيسبوك»، ومؤخرًا نائب يتقدم باقتراح قانون لإنشاء «فيسبوك» مصري.

والآن قد وصلنا للاقتراح المبدع، الاقتراح العبقري الذي اقترحه نائب برلماني مصري، وهو فرض 12 ألف جنيه غرامة رسوب على الطالب، يا لها من فكرة رائعة، نفهم من ذلك أن الأستاذ الجامعي الذي يطلب من الطالب أن يغسل له سيارته إذا رفض سوف يرسب وسيدفع غرامة 12 ألف جنيه؛ لأن القاعدة في جامعاتنا المصرية دكتور المادة سيد قراره، أيضًا الفتاة التي لن تعجب الأستاذ الجامعي سيجعلها ترسب وتدفع الغرامة، وهنا إذا كان الطالب المظلوم سيدفع 12 ألف جنيه مصري، كم سيدفع كل أستاذ جامعي ظالم، وما سبق هو رد على انزعاج نائبة بأن هناك طلابًا يعيدون السنة الأخيرة 10 مرات، أيعقل أن يصل الطالب حتى السنة النهائية – في الجامعات ذات الأربع سنوات- ويرسب عشر سنوات في السنة الأخيرة، المشكلة هنا في الطالب أم في المعلم أم في منظومة التعليم، وكل الإشكالية التي يواجها وكيل تعليم النواب عن فرض 12 ألف جنيه غرامة؛ أنهم فشلوا في الحصول على 160 جنيهًا من الطالب مصاريف السنة الدراسية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق