أحدث المقالات

[المقالات][bsummary]

أهم الأخبار

[الأخبار][twocolumns]

ألبومات الصور

[الصور][bigposts]

إصدارات

[الإصدارات][bigposts]

محمد دريوة يكتب: اللعنة على ثورة يناير!

اللعنة على ثورة يناير!

كل ما نعيشه الآن صار مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بالثورة، وكل خطأ يحدث من قريب أو من بعيد سبباً فيه الثورة، أصبحت الشمّاعة التي نعلّق عليها كل الأخطاء حتى لو كانت في الأصل موجودة قبل الثورة، وما أعنيه في ذلك سيتضح أكثر في الأمثلة التالية..

الكثير من المؤسسات والشركات وبالتحديد شركات السياحة أقعدوا وأوقفوا العديد من العمال عن العمل لإعلان هذه الشركات الإفلاس، فرغت جيوبهم من المال، وخلت بيوتهم من الزاد، فماذا كان قولهم؟ : "اللعنة على الثورة، السيّاح كانوا بييجوا أفواجاً أفواج والشركات كانت شغّاله وإحنا كنا عايشين وكنا بنرزق وبنقول الحمد لله حلو رضا ، إيه إللى خدناه من الثورة غير وجع القلب وديون كترت علينا". 

مواطنون يريدون استخراج أوراق رسمية مثل (القيد العائلي – وشهادات الميلاد – ووثائق الزواج – والبطاقات القومية ، … إلخ) ومن هؤلاء المواطنون تحديداً الطلاب الذين يريدون الالتحاق بالكليات العسكرية، مُطالب منهم إرفاق مستخرج القيد العائلي لإتمام ورق الالتحاق، وعندما ذهب ذلك الطالب إلى أحد الجهات المختصة باستخراج الأوراق الرسمية، قالوا له: لا يوجد عندنا استخراج أوراق أو وثائق؛ لأن الأجهزة تم سرقتها في أحداث الثورة، ذهب الطالب إلى جهة أخرى وسمع نفس الرد ولسؤاله نفس الإجابة ونفس العذر، وظل يبحث عن جهة حتى توصل إلى مراده ، ولكن هذه الجهة وجدها مزدحمة لعدم وجود غيرها، وصار الضغط عليها شديد، والكليات العسكرية لها مدة بعد انتهائها يمتنعوا عن استلام أية أوراق، وهذا ما حدث مع الكثير من الطلاب فماذا قالوا؟ "اللعنة على الثورة، مصاريف وتعب، ومادخلتش الكلية إللي نفسى أدخلها، وملحقتش تنسيق الجامعات وكله بسبب الثورة". 

أسرة عائدة من المصيف مكونة من أب وأم وخمسة أولاد، وكانوا في طريقهم يمرون من أحد الطرق الصحراوية بمصر، وفوجئوا بمن يقطعون الطريق عليهم، فأوقفوا سيارتهم، وسرقوا ما لديهم من ذهب للزوجة وبعض الإكسسوار بالإضافة إلى التخويف والترويع، فماذا قالوا؟ "اللعنة على الثورة، عملت إيه فينا غير الخوف والقلق وكمان أعطت فرصة للبلطجية يسرقونا وينهبونا، كل إللي عملته الثورة أخدت الأمان من البلد". 

صائم في مشقّةٍ من الصيامِ في صيفٍ شديد الحرارة يجعله في اشتياق شديد للماء لشدة عطشه، فماذا قال؟ "اللعنة على الثورة، ماله النظام السابق، ما كانت الساعات بتتغيّر في أيام رمضان، وكانت المغرب بتأذن بدرى وكنا مرتاحين وزى الفل". 

  المنطق إذا تحدث بدلاً منّا سيقول: "لا يعرف قيمة الثورة إلا من تضرر من النظام السابق، كالمتضررين من أمن الدولة، ومن أصحاب النفوذ، ومن أصحاب السلطات السياسية، مثل: الأحزاب والمجالس، وليس من تقاعد من عمله أو وظيفته متضرر، فلنرجع لما قبل الثورة ونتذكر البطالة التي سادت مصر والتي تضرر منها الجميع، حتى الحاصلين على أعلى الشهادات العلمية، وليس أيضاً من تأخرت مصالحه بسبب سرقة الأجهزة التي تعمل بالجهات الحكومية متضرر، فلنعود لما قبل الثورة، كانت الأجهزة موجودة وكان الازدحام موجود، وكانت الوسائط والمحسوبيات والمجاملات تأخر مصالح الجميع، وليس من تم سرقته متضرر، السرقة موجودة منذ البعيد، وقبل الثورة كانت تتم بموافقتك ودائماً رغم أنفك، نعم كانت تتم في أساليب الرشوة وغيرها من الأساليب الحقيرة، وأيضاً ليس من تعب من الصيام ومشقّته متضرر، لا فرق ولا اختلاف فيما قبل الثورة وما بعدها، قبل الثورة كان اليوم 24 ساعة وبعدها أيضاً اليوم 24 ساعة، كما كنا نصوم في السابق نصوم في الحاضر .

"إذا حدث لك ضرر فليست الثورة هي المُضرة، بل أنت من تضرر بنفسه، ما دُمتَ حياً و ما دُمتَ سليم العقل والبدن، فأعمل وفكر وأصنع وابتكر وأبدع ، الثورة أذهبت بالطغاة الذين كانوا يهدموا كل بناء وكل طموح وكل حُلم حَلم به المواطن المصري، وختاماً : ” لا للعنة على الثورة.. اللعنة على من ترك العمل واتبع الفوضى"

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق